العلامة الحلي

370

منتهى المطلب ( ط . ج )

شيئا واحدا ، وهو الاكتفاء به عن الوضوء ، فإنّ فيه خلافا ذكرناه فيما سلف « 1 » . مسألة : ويجب عليها الاستبراء عند الانقطاع إن انقطع لدون عشرة ، وكيفيّته أن تدخل قطنة ، فإن خرجت ملوّثة صبرت حتّى تنقى أو تبلغ العشرة ، وإن خرجت نقيّة اغتسلت ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدّم فلا تغتسل [ وإن لم تر شيئا فلتغتسل ] « 2 » وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصلّ » « 3 » . ومثله روى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « فإن خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت » « 4 » . أمّا إذا كان الانقطاع لعشرة فلا استبراء ، لأنّه إنّما يراد به معرفة وجود دم الحيض من عدمه ، وذلك لا يتمّ مع التّجاوز للعشرة . مسألة : ويجب عليها قضاء الصّوم دون الصّلاة ، وهو مذهب علماء الإسلام . وقالت الخوارج : يجب عليها قضاء الصّلاة « 5 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن عائشة انّها قالت : كنّا نحيض على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فنؤمر بقضاء الصّوم ولا نؤمر بقضاء الصّلاة « 6 » .

--> « 1 » تقدّم في ص 237 . « 2 » أضفناه من المصدر . « 3 » التّهذيب 1 : 161 حديث 460 ، الوسائل 2 : 562 الباب 17 من أبواب الحيض ، حديث 1 . وفي المصادر : فلتستدخل قطنة . « 4 » التّهذيب 1 : 161 حديث 462 ، الوسائل 2 : 562 الباب 17 من أبواب الحيض ، حديث 4 . « 5 » فتح الباري 1 : 334 ، عمدة القارئ 3 : 300 ، شرح النّوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري 2 : 400 ، إرشاد السّاري 1 : 359 ، نيل الأوطار 1 : 354 . « 6 » صحيح مسلم 1 : 265 حديث 335 ، سنن أبي داود 1 : 69 حديث 263 ، سنن التّرمذيّ 3 : 154 حديث 787 ، سنن النّسائيّ 4 : 191 ، سنن ابن ماجة 1 : 207 حديث 631 و 534 حديث 1670 ، سنن البيهقي 1 : 308 .